محمد بن علي الصبان الشافعي
423
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
كيما فحذفت الياء ونصب بها . وذهب المصنف إلى أنها كاف التشبيه كفت بما ودخلها معنى التعليل فنصبت ، وذلك قليل . وقد جاء الفعل بعدها مرفوعا في قوله : « 799 » - لا تشتم النّاس كما لا تشتم ( شرح 2 ) الشرط . قوله فاصرفنه جوابه . والجملة كلها في محل الرفع على الخبرية . والشاهد في كما يحسبوا حيث استدلت به الكوفية والمبرد على أن كما تنصب بنفسها بمعنى كيما ، وعلامة النصب سقوط النون من يحسبوا . وأجيب بأنه لا يثبت حرف ناصب باحتمال . ويحتمل أن يكون النون حذفت للضرورة . أو الأصل كيما فحذفت الياء لذلك . وقال ابن مالك : الكاف فيه للتشبيه كفت بما ودخلها معنى التعليل فنصبت ، وذلك قليل . ( 799 ) - قاله رؤبة . قاله النحاس . المعنى لعلك لا تشتم . وما كافة . ولما كفت غيرت المعنى ، كما أن كي لما كفت بما تغيرت عما كانت عليه . والمعنى أنك إن شتمت شتمت ، وإذا لم تشتم لا تشتم ، ولعلك إن لم تشتم لم تشتم . والشاهد في كما لا تشتم حيث رفع الفعل بعد كما ولم ينصب . فقالت الكوفية : لم يكن بمعنى كيما فلم ينصب . وقالت البصرية : هذا على أصله لأن كما ليست من النواصب . ( / شرح 2 )
--> ( 799 ) - الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 183 والكتاب 3 / 116 والمقاصد النحوية 4 / 409 وبلا نسبة في همع الهوامع 2 / 38 .